قلّما يحظى خط شعر بهذا القدر من اهتمام الصحف الشعبية كما يحظى خط شعر بن أفليك (Ben Affleck). ففي العام نفسه يتساءل عنوان عن سبب اقتناع الناس بأنه أجرى زراعة شعر، ويقول عنوان آخر إن خط شعره يتلاشى. أما أفليك نفسه فلم يعلّق قط على أي إجراء، ولم تنقل أي وسيلة إعلام موثوقة خبراً عن إجراء كهذا. وفكرة أنه سافر إلى الخارج لإجراء جراحة ليست سوى شائعة بلا مصدر. فماذا تُظهر الصور العلنية فعلاً؟
خط الشعر على مدى 25 عاماً
في أفلامه في أواخر التسعينيات كان لدى أفليك خط شعر ممتلئ، غير منتظم قليلاً، مع «قمة الأرملة» الواضحة في منتصف الجبهة. وخلال أوائل الألفية بدأ الصدغان يتراجعان قليلاً، وهو نضج طبيعي لرجل في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات.
ومنذ نحو عام 2010 تصبح الصورة متناقضة، وهذا التناقض هو القصة كلها. ففي بعض صور العروض الأولى تبدو المقدمة كثيفة وحادة؛ وفي لقطات المصورين المتربصين الملتقطة في الهواء الطلق، غالباً مع شعر قصير أو مبلل، يبدو الصدغان أخف بوضوح وتظهر فروة الرأس قليلاً عند التاج. كلتا المجموعتين من الصور حقيقية. وهما تختلفان في الإضاءة وطول الشعر ومستحضرات التصفيف وزاوية التصوير، وليس بالضرورة في كمية الشعر.
لماذا تتعارض الصور
- الأدوار السينمائية. يغيّر الممثلون بانتظام طول الشعر ولونه وتصفيفه من أجل أدوارهم. الشعر القصير يُظهر التراجع؛ والشعر الأطول الممشط إلى الأمام يخفيه.
- المستحضرات ومواد الإخفاء. ألياف التكثيف ومستحضرات التصفيف أمر معتاد على السجاد الأحمر، وتجعل المقدمة الخفيفة تبدو ممتلئة طوال الأمسية.
- الإضاءة. ضوء النهار من الأعلى يكشف التاج؛ والفلاش الأمامي يجمّله.
لهذا السبب يُعدّ زوج صور «قبل وبعد» مأخوذ من الإنترنت دليلاً ضعيفاً. فزراعة الشعر تترك بصمة تستمر في كل الظروف: خط شعر مُعاد بناؤه، غالباً منتظم جداً، وقفزة واضحة في الكثافة تبقى ثابتة. أما سجل أفليك فيُظهر تذبذباً لا قفزة دائمة.
ما الذي يبحث عنه الجرّاح
عند النظر إلى الصور كما ينظر إليها جرّاح متخصص في استعادة الشعر، يبرز أمران. أولاً، ما زالت زوايا الصدغين تتراجع في الصور غير المصففة، وهو ما يناقض فكرة مقدمة مُعاد بناؤها. ثانياً، لا توجد نقطة في التسلسل الزمني تقفز فيها الكثافة ثم تثبت. كما لا يظهر في الصور الجانبية ما يشير إلى عمل في المنطقة المانحة. والخلاصة الصادقة أن الصور تتوافق مع ترقق طبيعي يُدار بالتصفيف، ولا تُظهر دليلاً على جراحة.
إذا كان خط شعرك يشبه خط شعره
التراجع المبكر عند الصدغين هو المرحلة التي يعمل فيها العلاج على أفضل وجه. يمكن للفيناسترايد والمينوكسيديل الحفاظ على الخط لدى كثير من الرجال، وإذا استمرت الزوايا في التراجع فإن زراعة بضع مئات إلى نحو ألفي بصيلة يمكن أن تستعيدها من دون المساس ببقية فروة الرأس. القرار الأساسي هو التوقيت: إعادة بناء الصدغين بينما الشعر خلفهما مستقر يعطي النتيجة الأكثر طبيعية.
أرسل لنا ثلاث صور (من الأمام ومن الأعلى ومن الخلف) وسنخبرك ما إذا كان خط شعرك ينضج فحسب، أو إن كان الدواء كافياً، أو إن كانت زراعة البصيلات منطقية.